انطباعات اولية عن المؤتمر التأسيسى لحزب الشعب الأرترى Print E-mail
Awate - Featured Articles
By عمر محمد احمد – رورتردام - Aug 12, 2008   

واخيراً انعقد المؤتمر التأسيسى لحزب الشعب الأرترى بعد ان تعهدت جبهة التحرير الارترية – المجلس الثورى منذ فترة بتأسيس  حزب ذو قاعدة عريضة.

سبق ذلك المقابلة الصحفية التى اجراها المناضل ولدى يسوس عمار مع صحيفة "روبورتر" الاثيوبية بعد فشل المؤتمر الثانى للتحالف الدمقراطى الارترى، حيث اكد المناضل المذكور ان الجناح الأول الذى كان يتكون من:  الحزب الدمقراطى الارترى،  جبهة التحرير الارترية – المجلس الثورى  و جبهة الأنقاذ الوطنى الارترية، سيشكل كتلة قوية شبيهة ب "فتح" الفلسطينية او "الاهودج" الاثيوبية" تكون مركزاً قويا تقود المعارضة الارترية ضد النظام الدكتاتورى.

بيد ان جبهة الأنقاذ الوطنى الارترية، آثرت إ حياء "التحالف الدمقراطى الارترى" كخيار افضل بإعتبارها مظلة جامعة للمعارضة الدمقراطية الارترية، تحقق ذلك ولا زال يواصل " التحالف الدمقراطى" مسيرته.

فى ظل هذه الأجواء اكدت " جبهة التحرير الارترية – المجلس الثورى" انها ستواصل جهودها لتأسيس حزب جديد ذو قاعدة عريضة مع التأكيد على توطيد الآواصر مع "الحزب الدمقراطى الارترى" لتحقيق الأندماج الكامل.

وفعلاً تمكنت جبهة التحرير الارترية – المجلس الثورى من عقد مؤتمرها وتحولها الى"حزب الشعب الارترى".

 لاشك ان عقد فصيل سياسى دمقراطى مؤتمره التنظيمى ونجاحه يعتبر فى حد ذاته ضربة لنهج النظام الدكتاتورى فى اسمرا. لهذا فإننا نهئى " ج.ت.إ. المجلس الثورى " ا لذى اصبح "حزب الشعب الارترى" كما نهنئ كافة مكونات التحالف الدمقراطى .

وهذا الحدث يتطلب التقييم لأخذ الدروس والعبر، وهذا سيفضى، لامحالة، الى مراكمة تجربتنا الدمقراطية.

بيد ان ذلك الأمر لم يحن آوانه بعد، اذ لابد من الاطلاع بتمعن على الوثائق السياسية والتنظيمية التى انبثقت من المؤتمر، والأحاطة علماً بالأساليب التى اتخذت فى انتخاب قيادة الحزب الجديد.  

وبكلمات اخرى.... هل الحزب الجديد مجرد تغيير لإسم جبهة التحرير الارترية- المجلس الثورى؟ ام هو حزب جديد من طراز جديد يمتلك اطروحات سياسية جديدة ويتبع اساليب تنظيمية جديدة؟

وسواء كان ذلك تغيير فى الأسم او انبثاق حزب من طراز جديد، فالذى يهمنا كمعارضة دمقراطية، معرفة اطروحات التنظيم الجديد تجاه القضايا الرئسية للمجتمع الارترى. 

منذ فترة ليست بالقصيرة كان التنظيم - فى مرحلة التحضير -  برفع شعارات التغيير وانه سيستقطب قاعدة عريضة.

- فهل استطاع المؤتمر التأسيسى ان يعطى اجابات مقنعة للتساؤلات المصيرية؟

- هل تبنت الاطروحات السياسية تطلعات الرعاة والفلاحين والعمال واصحاب المهن والحرف وصغار التجار والجنود واللاجئون الذين يشكلون الأغلبية الساحقة للمجتمع الارترى؟

- هل تبنى المؤتمر مبدأ المشاركة فى السلطة والثروة، بشكل لا لبس فيه، كأساس لمسألة الوحدة الوطنية؟

- هل يمتلك الحزب الجديد مفهوماً استراتجيا لمسألة الأرض؟

- هل تبنى الحزب الجديد استراتجية جديدة اقتصادية مبنية على دراسة موضوعية للواقع الأرترى؟ 

وفى طرحى لهذه التساؤلات ، لا اعنى الأدعاء بأن سائر او بعض المكونات للتحالف الدمقراطى، تمتلك اجابات شافية ، ولكن هذه التساؤلات تطرح نفسها امام اى فصيل او تجمع سياسى يدعى انه يمثل اضافة جديدة للتجربة السياسية.  واكرر من جديد ان التقييم الموضوعى للمؤتمر التأسيسى للحزب الجديد مسألة مؤجلة مؤقتاً. 

ولكن ذلك لا يمنع من الأشارة الى ابراز المؤشرات التى اطلت برأسها فى المؤتمر التأسيسى لحزب الشعب الأرترى.

فى مقدمة تلك المؤشرات الحضور البارز للحزب الدمقراطى الارترى فى المؤتمر التأسيسى . يتمثل ذلك فيمل يلى:

1- الحضور البارز لقيادة الحزب الدمقراطى الارترى فى المؤتمر سواءا فى المشاركة الفاعلة لمجريات الأمور فى المؤتمر فى شخص المناضل الحاج النور ورئاسة المناضل محمد نور احمد للجنة المشرفة على انتخابات القيادة الجديدة.

2- تبنى الحزب الجديد لرفع علم الدولة الأرترية الراهنة اضافة الى العلم التاريخى الأزرق. وكما هو معلوم يتمسك الحزب الدمقراطى الارترى بعلم الدولة الارترية.

3- الأستعداد  غير المباشر لتبنى الدستور الذى تبنته الحكومة الارترية المؤقتة قبل انشقاق مجموعة ال 15، الذى كان المناضل مسفن حقوس عضواً فيها.

4- فوضَ المؤتمر القيادة الجديدة بالمضى قدما فى توطيد العلاقات مع الحزب الدمقراطى حتى الاندماج الكامل. وفعلا اكدت القيادة الجديدة انها ستجرى لقاء قريبا مع قيادة الحزب الدمقراطى فى اوروبا.

ومما يلفت النظر الأسلوب الذى اتخذ فى انتخاب القيادة الجديدة، حيث تم ذلك على مرحلتين.

فقد قٌسم المؤتمر الى مجاميع انتخابية يشبه ما تم فى مؤتمر جبهة الأنقاذ الوطنى الارترية، وانتخبت تلك المجاميع " 59" عضوا  . ثم قام هؤلاء بإنتخاب " 39" اساسيا و "4" احتياطيا.

واذا كانت الحجة التى قدمت فى مؤتمر جبهة الأنقاذ الوطنى الارترية ، ان المؤتمر كان مؤتمراً توحيديا لثلاث تنظيمات سياسية. فلست ادرى السبب الذى قدم فى المؤتمر التأسيسى لحزب الشعب الارترى فى اتباع تلك الطريقة الأنتخابية؟ 

وفى كافة الأحوال فإن المحك هو مدى اقتناع اعضاء المؤتمر وكافة القواعد بذلك الأسلوب.

وفى الختام هناك ملاحظتان ،مع اختلاف اهميتهما:

الأولى: كنا نتوقع ان يؤكد المؤتمر على تقديره لنضالات القائدين السابقين لجبهة التحريرالارترية -  المجلس الثورى ، الشهيد سيوم عقبا ميكائيل، والمناضل ابراهيم محمد على ، شفاه الله. وللأسف الشديد لم يوفق فى ذلك.

ثانيا : كانت الترجمة العربية للوثائق التى صدرت من المؤتمرركيكة . والجدير بالذكر ان جبهة التحرير الارترية- المجلس الثورى لم تكن تعانى من شح الكادر المشرف على اصدار الوثائق والنشرات باللغة العربية.

 
< Prev   Next >

 


  

English            ትግርኛ
 

ADF: Update # 2, (3/4/2008)  


Copyright 2000-2006 Awate.com. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed without written consent from the Webmaster@awate.com.