أفريقيا عرفت بالتسامح الديني منذ فجر التاريخ Print E-mail
Awate - Featured Articles
By مركز – الخليج GIC - Aug 06, 2008   

أبرزت صحيفة ريبورتر المستقلة الصادرة في أديس أبابا نتائج المؤتمر العالمي للحوار الذي اختتم أعماله في العاصمة مدريد في منتصف يوليو الجاري، وأجرت الصحيفة لقاء مع مدير مركز الخليج للخدمات الإعلامية محمد طه توكل الذي شارك في المؤتمر، وتناول اللقاء أهداف المؤتمر والنتائج ومستقبل حوار الأديان.

ويرى المركز لأهمية اللقاء وحرصه على تعميم الفائدة ينشر المركز مقابلة الزميل محمد طه توكل لقراء المواقع الإرترية. فيما يلي نص..

*حدثنا عن المؤتمر الفكرة والنشأة؟ شاهدنا للمرة الأولى في تاريخنا المعاصر تبادل التصافح بين رجال الدين والفكر من مختلف الديانات السماوية الثلاثة في العالم من المسلمين والمسيحيين واليهود، ما حدث يعتبر معجزة، وكانت مفاجئة كبيرة على مستوى العالمي. لقد شهد ووثق فندق أوديتوريم بمدريد ميلاد تجربة جديدة في التسامح والتآخي بين الأديان الثلاثة، حيث التقى الفرقاء الغربيين من أصحاب الديانة المسيحية واليهودية مع المسلمين والعرب، وكانت لحظة تاريخية، وتبادل الأطراف الأحاديث في أروقة المؤتمر، واختفت الفوارق الأيدلوجية، حيث تم الاتفاق على مبدأ الحوار، وإن الأجواء في المؤتمر هيئت لإنجاح أعماله وثم كانت الجلسة الافتتاحية، حيث استمع المؤتمرون إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الذي قال إنه يحمل معه رسالة من الأمة الإسلامية ممثلة في علمائها ومفكريها الذين اجتمعوا في رحاب بيت الله الحرام، مشيراً إلى أنها رسالة تعني بأن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح. ورسالة تدعو إلى حوار بناءة وقال علينا أن نعلم بالعالم إن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلي نزاع وصراع. وقال سيكون الطريق الأخر من خلال القيم المشتركة التي دعت إليها الرسل الإلهية والتي أنزلت من الله عز وجل فيه خير للإنسان والحفاظ على كرامته.  وكذلك ألقى ملك أسبانيا إخوان كارلوس كلمة أكد فيها على أهمية الحوار، وأكد دعم أسبانيا لمسيرة الحوار، وأعرب عن أمله بأن يدعم الحوار احترام الهوية والمعتقدات والقيم والأخلاق التي تمثل القواسم المشتركة بين الأديان السماوية والثقافات والحضارات المختلفة ويؤدي إلى تفاهم والتعايش السلمي بين البشر. وسوف تتبنى الأمم المتحدة قرارات المؤتمر العالمي للحوار إنشاء المجلس العالمي للأديان وتفعيل آليات الحوار. وهناك عدداً من قرارات وتوصيات من أهمها إطلاق الحملات الإسلامية مسيحية يهودية مشتركة في أوروبا وأمريكا من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة وتأكيد مبدأ الحوار والتفاهم. والأزمات التي يعاني منها العالم اليوم، وتقدم عدد من الشخصيات المشاركة من الغرب وأمريكا والشرق الأقصى وأفريقيا، بالإضافة إلى شخصيات محسوبة على المؤسسات الفكرية الدينية تنتمي إلى الإسلام والمسيحية واليهودية. إلا أن الجميع اتفقوا على استبعاد الخلافات السياسية والتاريخية، واتفقوا على الحوار من أجل العالم، عموماً فكرة المؤتمر كانت جريئة وقوية، ووجهوا العالم نحو السلام. حيث تم مناقشة الهموم البشرية بعد أن توصلوا إلى أرضية مشتركة على أهمية وقف التسلح ومحاربة الفقر والجوع والمرض وإيقاف تصادم الحضارات والأديان. وتم وضع تصور مشتركة وجد قبول من الجميع ودعوا إلي توحيد الجهد الإنساني من أجل تحقيق السلام العالمي والتعايش بالقواسم الإنسانية وهي الصورة التي خرج بها المؤتمر.

** المؤتمر جاء بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود وكانت المرحلة الأولى من انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي في مكة مكرمة في يونيو الماضي وتبنى المؤتمرين مبادرة خادم الحرمين الشريفين وتم توحيد موقف المسلمين على أهمية حوار الأديان، وكانت المرحلة الثانية في قصر الباردو في العاصمة مدريد التي استضافت المؤتمر العالمي للحوار من فترة من 16 إلى 18 يوليو الماضي، حيث افتتح المؤتمر برعاية خادم الحرمين الشريفين وملك أسبانيا إخوان كارلوس ورئيس الوزراء الإسباني. وشارك فيه نحو 300 من شخصيات عالمية معنية بالحوار وخبراء وأكاديميين وإعلاميين من مختلف المؤسسات. وهذا الدور ليس جديد على السعودية التي كرمت وعاش فيها أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام وكرمت عندما انبعث خاتم الأنبياء الرسول محمد صلي عليه وسلم.

*أطلعنا على الأجواء التي صاحبت مؤتمر مدريد؟

** المؤتمر كان حدث تاريخي يمكن أن نسميه أحد أبرز إنجازات القرن الواحد والعشرين، حيث

* كيف كانت المناقشات؟

** المؤتمر قسم إلى جلسات على مدى يومين وقدمت خلال أوراق العمل التي ناقشت معظم المشاكل

*ماذا عن دور الأديان؟

** المؤتمر أكد على أهمية دور الأديان في إشاعة السلام والاخلاق في العالم ومشاركة رجال الأعمال من أجل إصلاح المجتمع، وعالمنا اليوم يحتاج إلى الأديان السماوية من أجل التمسك بالقيم السمحة والأخلاق ولا يمكن محاربة الجريمة والرذيلة والإرهاب إلا بمساعدة رجال الدين وهو ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر.

*وماذا عن نتائج المؤتمر؟

** المؤتمر اختتم أعماله وصدر بيان ختامي تضمن قرارات وتوصيات، أكدوا على أهمية الحوار

* لوحظ قلة مشاركة الأفارقة في المؤتمر سواء كان من المسيحيين أو المسلمين أو الوثنيين ألا يعد ذلك تجاهل لأفريقيا؟

** قدمت دعوات لعدة شخصيات أفريقية من المسلمين والمسيحي، وعلى سبيل المثال قدمت دعوة لرئيس الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية. وشخصيات عديدة لم تتمكن من الحضور، عموماً أفريقيا قارة مهمة في أي حوار في المستقبل، نعم أغلبية المشاركين كانوا من أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا، وفي السنوات الأخيرة المواجهة كانت بينهما. بعد أحداث 11 سبتمبر في المواجهات التي أخذت البعد الديني كانت بين الغرب والشرق الأوسط والمعركة نقلت إلي افغانستان وباكستان ومؤخراً في العراق عموماً الأفارقة لم يكن جزء بما عرف بحرب الأغنياء تم تسييس الدين فيها. وأفريقيا كانت لها مساهمات في مؤتمر الحوار بأنها ترتبط بعلاقات متوازنة مع كافة الاطراف وهي قارة عرفت بالتسامح الديني منذ فجر التاريخ، ونتوقع أن تستضيف المؤتمرات القادمة للحوار.

Last Updated ( Aug 06, 2008 )
 
< Prev   Next >

 


  

English            ትግርኛ
 

ADF: Update # 2, (3/4/2008)  


Copyright 2000-2006 Awate.com. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed without written consent from the Webmaster@awate.com.