...جر النظام الإرتري لمحكمة العدل الدولية... Print E-mail
Awate - Featured Articles
By زين العابدين شوكاي ونجاش عثمان - May 08, 2008   

صحيفة سويدية مرموقة

تدعو إلى جر النظام الإرتري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي

 

كتب الصحفي السويدي المرموق "Lars Adaktusson" في صحيفة "Svenska Dagbladet " في عددها الصادر يوم 7/4/2008، وهي واحدة من أكثر الصحف الوطنية السويدية انتشارًا، مقالاً بعنوان "الحكومة(السويدية) تبدي عجزًا تجاه الدول المارقة"، وهذا نص المقال:

       في يوم من أيام شهر مايو في العام الماضي كنت مدعوًّا للمشاركة في احتفالات العيد الوطني التي اتسمت بالاستعراض والبهرجة في العاصمة الإرترية أسمرا. وكنت شاهدًا مع الآلاف من الإرتريين ودبلوماسيين من مختلف دول العالم كيف أن السياسيين والعسكريين الإرتريين يبجلون الرئيس إسياس أفورقي ونظامه.

       أما حقيقة أن إرتريا هي واحدة من أسوأ الديكتاتوريات في العالم حيث تجري فيها أعمال الإعدام، والتعذيب، والملاحقة منذ أمدٍ بعيد وبصورة منظمة لم يكن ملحوظًا في خضم تلك الاحتفالات. ولم يتحدث أحد عن الآلاف من السجناء السياسيين الذين يقبعون في السجون، وعن حرية التعبير التي تعاني دومًا من قيود صارمة.

       ومنذ أكثر من ست سنوات يقبع الصحفي السويدي - الإرتري "داويت إسحاق"  في سجن النظام كواحد من ضحايا الديكتاتور في إرتريا، ضمن قائمة من الصحفيين الذين يقبعون في السجن مثله في ظروف غامضة.

       داويت إسحاق متهم رسميًّا بأنه أضر بالأمن الوطني، وفي الواقع فهو مسجون لمقالات نقدية كتبها في صحيفة كانت تنتقد النظام القائم. وكان اهتمام الصحافة السويدية بمصير الصحفي داويت إسحاق يعلو ثم يخفت خلال هذه السنوات. وكانت التقارير المتعلقة بقضيته لا تلقى حظها من النشر بحجة أن هذا الأمر لايفيد قضية الصحفي السجين. وسواء كان في الأوساط الدبلوماسية أو السياسية السويدية كان هناك ترويج لفكرة المساعي الدبلوماسية الصامتة، لكن جدوى هذه الدعوة لم يصمد طويلاً. فالاستراتيجية المعتمدة بخوض حوار ومحادثات غير رسمية مع ممثلي النظام في أسمرا أثبتت عدم جدواها حتى هذه اللحظة والاحتجاجات الرسمية من مبعوثي الدولة السويدية القائلة بأن مواطنًا سويديًّا معتقل في إرتريا دون أية محاكمة خلال السنوات الماضية كانت تقابلها تعليقات ساخرة من المسؤولين الإرتريين الذين ظلوا يطالبون المسؤولين السويديين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإرتريا.

       وبعد أن فشلت مساعي الحكومة الاشتراكية الديمقراطية السابقة في السويد، تسلمت القضية حكومة ائتلاف الأحزاب اليمينية الحاكم حاليًا، وبعد أن تقلد كارل بيلت شؤون وزارة الخارجية السويدية لم تتقدم قضية داويت إسحاق ولا مليمتر واحد إلى الأمام.

       وتعامل الحكومة الإرترية مع قضية داويت إسحاق يعتبر خرقًا واضحًا للقانون الدولي من أساسه. وبموجب ما هو منصوص عليه في القانون الدولي فالسويد ليس فقط لديها إمكانية فرض مطالب قانونية على إرتريا، بل يمكنها أيضًا أن تجرّ الحكومة الإرترية إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

       ومن الممكن جدًّا ألاّ يقلق مثل هذا الإجراء ديكتاتور أسمرا، وألاّ يثير الرأي العام العالمي ضده، بالنظر إلى عجز دول الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات منسقة وقوية وفاعلة ضد النظام في أسمرا.

       لكن وبالدرجة الأولى، القيام بعمل شيء من خلال المحكمة الدولية في لاهاي سيظهر عزم الحكومة السويدية في عدم التخلي عن النضال من أجل إطلاق سراح داويت إسحاق. ومن خلال الجهد المشترك والاهتمام الشخصي لرئيس الوزراء السويدي ووزير الخارجية السويدي يمكن أن تتراجع الصورة الماثلة أمامنا الآن وهو عجز الحكومة السويدية أمام هذا الوضع.

       وهناك تقارير سنوية للمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والمنظمات العاملة في المجال الإنساني التي تتحدث عن خروقات صارخة لحقوق الإنسان في إرتريا.

       وفي معية دول كالصين وكوريا الجنوبية وزيمبابوي يصطف هذا البلد الأفريقي الصغير ضمن قائمة الدول المارقة في العالم. لذلك يستحق داويت إسحاق، وزوجته وأبناؤه في مدينة "جوتنبرج" المساعدة المرجوة وقبل فوات الآوان.

 

أعدّ هذا التقرير

زين العابدين شوكاي   ونجاش عثمان

Last Updated ( May 13, 2008 )
 
< Prev   Next >

Contribute 

Donate through Mail


Copyright 2000-2006 Awate.com. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed without written consent from the Webmaster@awate.com.