Arabic Translation On The Pencil Print E-mail
By مقال الإفتتاحى لموقع عواتي - Dec 10, 2004   

لاشكّ أنَّ قضيةَ إيجاد تَساوق مُنسجم يوازن بين حقَّ الشعوب في الحياة بحرية(مفهوم الحرية)وبين حقَّ وجودهم فى الحياة مطلقاً( مَفهوم الأمن الوطنيِّ )؟a1يُشكِّل إحدى التحديات الشائكة التيِّ تُواجه حتيَّ الأمم ذات الديمقراطيات العريقة؛مثل الولايات المتحدة الأمريكية .

والجدَل الذى يدُور في الساحة  الإرترية خلال الأربع سنوات المنصرمة – هذا إذا جازا  وصف الصراخ والعِراك اللفظيِّ وتبادُّل الإتِّهامات و الألفاظ المشينة – بالجدل - إذا جازا ذلك ؟a1 فيمكن القول بأنَّه يدور بين فريقين : فريق يظنُّ بأنَّ الإصرار على تطبيق المبادئ الدستورية ونُظم المُؤسساتية؟a1 وسيادة نظام القانون – فى الوقت الحاضر – سوف يُعرِّض الأمن الوطنيِّ للخطر(الوجود الإرتري بشكل عام)؟a1بينما يتصور الفريق الآخر؟a1أنَّ تطبيق المؤسساتية وسيادة نظام القانون؟a1من شأنه تقوِّية الأمن الوطنيِّ الإرترى ( ليس هناك تَعارض بين تطبيق القانون والأمنْ الوطنيِّ ؟a1بل هناك تكاملاً بين الطرفين) .وهكذا؟a1مع مرورِ الوقت وإزدياد حِدةِ التباين بين الطرفين؟a1بدأ الفريق الأول الذى يؤمن بوجود التعارض بين الحرية والأمن الوطنيِّ ؟a1يتَّهم كل المنادين بفتح المزيد من الحريات بتُّهمة الـ" خيانة "والتواطؤ مع أعداء الوطن.أمّا دعاة الحرية فقد وجهوا تهمة "الديكتاتورية" أومناصرة الإستبداد؟a1على كُل الداعين إلى تأجيل تطبيق القانون فى إرتريا. 

 صحيح أنَّ إفريقيا بشكل عام ؟a1تُعانى من الكثير وأنها متورطة فى إنتهاك عددٍ من الحريات؛ لكن فى حالة إرتريا المسألة تختلف بحيث تَكادْ تكون الدولة الوحيدة على مستوى القارة؟a1التِّي تُغيَّبْ فيهاكُلِّ السلطات التشريعية مجتمعة : فليس لديها وسائل إعلام مستقلة؟a1أوهيئة تشريعيِّة مستقلة؟a1أوهيئة قضائية مستقلة؟a1هذا فضلاًعن إنعدام سيادة القانون بحيث لا وجود فيها لإجراءات محاكم عادلة. لهذا ؟a1 فإن البعض منا الذى يرى " الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة " كحزب ديكتاتورىّ ؟a1 بزعامة شخص مُستبِدّ ؟a1"لم يكتفي بمجرد ترديد الإتِّهامات " بل  ظلَّ يواظب بصورةٍ مستمِّرةٍ فى تقدِّيم الدليل تِلو الآخر على تناقضات الحزب الحاكم المتعددة. ليس ذلك فحسب ؟a1 بل قمنا مراراً بعرض الحقائق التيِّ تكشف بما لايدع مجالاً للشك – بأنَّ الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة ليست اصلاً  " حزب " او " جبهة " إنما هى مجرد  أداة  ووسيلة  لـ" شخص  واحد ؟a1 - هو اسياس افورقى – الذى يُمارس سلطاته دون قيد أوشرط .  وبالإضافة إلى مسألتي الإستبدادية والديكتاتورية ؟a1 فإننا كذلك قمنا بتقدِّيم ما يكفى من الدلائل  التى تُبيِّن عدم أهليِّة "الحزب  الحاكم " الذى إختزل الدولة الإرترية إلى مجرد دولة مُتسوِّلة .

على الصعيد الآخر ؟a1 فإنَّ مؤيديِّ الحكومة الذين اتهموا المعارضة الإرترية بالـخيانة ؟a1 لم يستطيعوا – حتيَّ هذه اللحظة – من تقدِّيم دليل واحد يتجاوز سقف إتهاماتهم المتكررة ؛ إذ ليس هناك فرد واحد من بين الآلاف – بل عشرات الآلاف الذين أُتُّهموا بإرتكاب جرائم ضد الدولة ؟a1 من ثَبتَتْ عليهم التُّهم بالأدلة الدامغة .

لم تثبُتْ أيُّ تهمة دامغة  ضد "المناضلين الكبار" أو "كتّاب الأعمدة " أو الصحفيِّين أو مجموعة 15 ؛ بل لا أحد  حتى الأن ثَبتَتْ عليه تهمة الخيانة بالأدلة القطعية .وهذا إنْ دلّ فإنما يدلُّ على تأكيد حقيقة واحدة مؤداها- أنَّ السِرِّيِّة والتكتُّم الذى تعمل "الجبهة الشعبية" فى ظلَّها ليس له علاقة بحماية المصلحة الوطنيِّة ؛ بل هو حرص يعمل على تقوِّية وتمكين سلطتها.

الأمنْ الوطنيِّ مُقابل أمنْ اسياس أفورقى :

فى الحالة الأرترية ؟a1 هناك بعض من الناس – ونعنى بالـ"بعض" –أولئك المناصرين المتعصبين لـ" اسياس افورقى " الذين يَخلِّطونْ بين عدم الولاء لهذا الرجل ؟a1 وعدم الولاء للوطن. ومن كان على إستعداد لإختصار مصير كل الوطن فى فرد واحد ؟a1 فليس من الغريب أنْ يقع بسهولة فى فخ التسوِّية بين إنتقاد إسياس افورقى – أو حتى الوقوف بحزم فى وجه اسياس أفورقى ؟a1وبين الوقوف فى وجه الدَّولة الأرترية . وهكذا؟a1فإنَّ إنتقاد اسياس افورقى يكون مُعادلاً لإنتقاد الوطن عند المناصرين المتعصبين؟a1 بينما الوطنيَّة بالنسبة لنا تعني ؟a1 الدفاع عن الوطن وحمايته من كلِّ شخص؟a1 بما فيهم اسياس افورقى نفسه بصورةٍ خاصة .على الطرف الآخر ؟a1ونقصد من وجهة نظر المواطنين المخدوعين ؟a1 كُلِّ شخصٍ يختلف مع رؤية اسياس افورقى ؟a1 يُعتبر خائناً – حتى الافراد الذين افنوا حياتهم ؟a1 ونزفوا دمائهم  وضحُّوا بكُّل مايملكون من اجل الوطن ؟a1 حتيَّ هؤلاء لم يستثنوا من الإتِّهام بخيانة الوطن؛ لسبب بسيط : إختلافهم مع اسياس أفورقى . وحقاً إنَّه لأمرُ مُحبطْ ؟a1 لكنَّ توزيع تُّهم خيانة الوطن بهذه الصورة المتهوِّرة  ضد كُلِّ من يكون على صراع مع شخص واحد ؟a1يعتبر أكثر إحباطاً .

شرعيَّة أسئلة الأمن الوطنيِّ:

 بالطبع ؟a1لايمكن أنْ نرفض الأسئلة الحقيقيَّة التى يطرحها علينا مفهوم الأمنْ الوطنيِّ؟a1لمجرد إستخدام "الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة " له ؟a1 ككرت تُبرِّر به الجرائم البغيضة التيِّ إرتكبتها فى حق الإرتريين. نقول ذلك ؟a1 لأنَّ مقولة الحرية ليست مَفهوماً مُطلقاً؛ وربَّما لهذا السبب ؟a1نجد معظم الدول بما فيها الدول الديمقراطيَّة او حتىَّ تلك المُحبَّة للسلام ؛ تمتلك وكالات إستخباراتية ومراكز تجسُسيَّة .ولذات السبب أيضاً ؟a1 نجد معظم المواطنين- بما فيهم حتي الأكثر نزوعاً للحريات والتحرُّر ؟a1فى كل أنحاء العالم ؟a1 يسمحوا لحكوماتهم بحماية وصون بعض الوثائق المهمة . لأنهم يعرفوا أنّ تناذلهم الطوعيِّ من بعض الحقوق الفردية ؟a1 سوف يعمل على تأمين الأمن الجماعيِّ.نحن من جانبنا كذلك ؟a1لا نقول بالحرية المطلقة للكلام ؟a1 ولا نَتبنيَّ  المنظور الإطلاقى اليقيني للحرية.قد يندهش البعض من هذا الموقف- لكن تلك هى الحقيقة ؟a1 فهناك عدد من الوثائق والمعلومات التى وصلتنا ؟a1 لكنَّا لم نقوم بنشرها ؛ إيماناً منا بأنها قد تُعرِّض الأمن الوطني أو الوحدةِ الوطنيَّة للخطر .

ومن نفس المنطلق؟a1 فإنَّ الأمم الحرة؟a1عادةً ماتُدرك؟a1 جُنوح مُعظم الحكومات وحرصها للحصول على المعلومات و تصنيِّف كل الوثائق على أنها سِرِّيِّة؛ لأنها بذلك تعمل للتملُّص من الخضوع للمحاسبة والمساءلة . لهذا ؟a1 فالديمقراطية ؟a1 عند تلك الأمم الحرة تعني – النضال المُستمِّر ؟a1 من إجل إيجاد توازن منسجم بين الحرية والأمن . ولن يتحقق هذا التوازن ؟a1 إلاَّ من خلال السعي المُتواصل لتطوير نظام المراجعة والمحاسبة – "أي تطوير جملة الضوابط التى تهدف إلى إيجاد توازن ؟a1 خصوصاً بين السلطات الأربعة التنفيذية والتشريعيَّة ؟a1 والقضائية- حتيَّ تقوم بمراقبة بعضها البعض وذلك للحيلولة دون سوء إستخدام السلطة إو إستبداد إحداها على الأخريات".

 قاعدة وثائق الشهداء :

على الرغم من أنَّ هناك إتِّهامات مُفرطة تُروَّج حول الأرتريين – مَفادها أنَّ الأرتريين دائماً يعملون ضد بعضهم البعض ؛ لكنناعلى النقيض من تلك النظرةِ التبسيطيَّة ؟a1 ننطلق من أطروحة ترى بإتصاف كل الأرتريين بالوطنيية. صحيح ؟a1 أحياناً قد نختلف فى إختيار هذه دون تلك أو فى إختيار الوسيلة المناسبة التى يمكن عبرها من  تحسين مستوى الرزق في بلادنا- لكن فى نهاية الأمر كُلنا نسعي لتحقيق أمر واحد :  العمل من أجل بلد يكون في سلام مع ذاته ومع جيرانه ؟a1ومن أجل بلد يحكم بشكل ديمقراطى وعادل؟a1 وبلدٍ يطوَّر فيها مستوى الحياة بصورةٍ مستمِّرةٍ . يتصور البعض؟a1 بأنَّ العقبة الكبرى أمام تحقيق هذا الأمر ؟a1 هى الجبهة الشعبية؟a1 والبعض يقول الحكومة الأثيوبية ؟a1 وهناك من يعتقد بأنهما الإثنين معاً.كذلك؟a1 فإننَّا قد نختلف حتيَّ فى الوسائل التيِّ نستخدمها لإزالة تلك العقبة.

هذه بإختصار بعض ملامح البيئة التِّى كنا نعمل تحت وطأتها أثناء دراستنا لمجموعة وثائق الشهداء التى وصلتنا مؤخراً. ومع ضخامة هذه الوثائق ؟a1 وشموليتها ؟a1 لكن السؤال يبقى : ماذا ننشر ؟bf وماهى المعايير والضوابط التي توجهنا فى تمييز ماهو قابل للنشر وغير النشر ؟bf وماهى الاهداف ؟bf وماالذى نسعي لتحقيقه من وراء ذلك كلُّه؟bf

أيَّا يكن الأمر ؟a1 فإنَّ  تقديمنا ينبغى أنّ يستوفي ثلاثة شروط او ضوابط :الأمن القومى ؟a1 الأخلاقيَّة فى العرض ؟a1 والخضوع للمساءلة. نقول ذلك ؟a1 لأنَّنا وطنييِّن؛ نحب بلدنا بحماسةٍ وحميُّةٍ شديدين. وتأسيساً على ذلك؟a1 فسوف نتقيد بالضوابط التالية : 

  •  لن ننشر المعلومات التيِّ تتعلق بمكان موت الشهيد أو سبب إستشهاده . لأنَّ مثل هذه المعلومات تُعرِّض الامنْ الوطنيِّ الأرتري للخطر ؟a1 من خلال كشفها لإعداء إرتريا عن مواطن القصور؛ وبالتالى قد تُسهل لهم مهاجمتها بالوسائل المطلوبة . فضلاً عن ذلك ؟a1 فإنَّ تحديد مكان / وسبب الإستشهاد لا يستوفي على شرط الاخلاقيَّة وقواعد الكياسة :مثلاً ؟a1فالأم التيِّ تفتخر بإستشهاد إبنها/إبنتها؟a1 لا ترغب أنْ تعرف بإنَّ سبب إستشهادهم الحقيقي كان الإنتحار.
  • كذلك لن نُبيِّن الوحدة العسكرية التيِّ كان الشهيد يعمل بها؟a1لأنِّ هذه أيضاً يكشف عن مناطق القصور فى الأمنْ الارترى؟a1 مثلاً : بعض الوحدات العسكرية كانت تُقاد بصورةِ مقتدرة مقارنةً بالأخريات. كذلك فأنَّ بعض قطاعات قوات الدفاع الإرترية كانت لديها موراد كثيرة أكثر من الأخريات. وهذه معلومات لا حاجة للناس للإطلاع عليها عدا الذين فى مواقع القرار – مع أننا نتمنا أنْ يتم إنتخنابهم من قِبل الشعب.
  • كذلك لن نكشف عن تواريخ الإستشهاد بدقة- خصوصاً فى عام 1998 لأنَّ إرتريا مايزال  لديها قضية عالقة بهذا الخصوص - حول من بدأ الحرب الأرترية/الإثيوبية؟bf وبالتالي؟a1 فإنَّ كشفَ تواريخَ دقيقة من شأنه أنْ يُعرِّض قضيتها للخطر.

هذه بعض الأمثلة/ والنماذج ؟a1 وبالتأكيد هناك مواقف مماثلة ؟a1 يجب أنْ تستوفي لشرطي الأمنْ الوطنيِّ وقواعد الأخلاق ؟a1 عند القيام بنشرها. وأخيراً يبقي السؤال ؟a1 لماذا نضع هذه النماذج والضوابط ؟bf ببساطة ؟a1 لأنَّنا نريد تذكير الآخرين الذين يمتلكون مثل هذه الوثائق أو الذين لديهم صلاحيَّة الأطلاع عليها ؛ أنْ يقوموا بإستصحابها عند التفكير بنشرها ؛ ومن ثُمَّ  التعامل مع هذه الوثائق بشكل مسؤول .

ومرة ثانية؟a1 يبقى السؤال :مالذى نقوم بنشره؟bf ولماذا نقوم بنشر هذه المعلومات؟bf وماهي مقاصدنا او أهدافنا من وراء ذلك ؟bfالسطور التالية قد تُجيب على بعض هذه الأسئلة.

المحاسبة لم تنتهي :

قدمت الجبهة الشعبية الرقم 19000؟a1 على أنه المجموع الإجماليِّ لعددِ الشهداء فى الحرب الأخيرة مع اثيوبيا. ومن ثُمَّ قامت بتجميع أقارب الشهداء؟a1 في كل إقليم؟a1 وتبليغهم حسب المناطق التى ينتمي إليها  الشهداء . وهكذا فليس هناك محاسبة شاملة؟a1 يتم فيها كشف كل اسماء الشهداء ؟a1أمام كل الإرتريين.ولذلك نعتقد بأنَّ النقاش فى هذا الموضوع لم يُحسم بعد- خصوصاً وأنَّ هناك إرتريين شَكَّكُوا فى مصداقية العدد المُعلن من قِبل الجبهة الشعبية. لهذا نأمل أنْ نفتح النقاش حول هذا الموضوع مرةً أخرى.

حق المساءلة والمحاسبة:

كشف بعض الافراد الذين قمنا بالحوار معهم عن الوسائل القاسيَّة التيِّ طبقت علي قوات الدفاع الإرتريَّة ؛ إزاء أي تقصير طفيف فى تأديَّة الوجبات . وسوف يلاحظ القارئ عند الإطلاع على الوثائق ؟a1 بأنها تذكر فى إحدى جدول محتوياتها code 500 – وهو يشير إلي الشهداء الذين ماتوا نتيجة لإتخاذ الجهات الرسمية بتدابير ضدهم (تصفيتهم).

هذا إلى جانب شهداء آخرين لم يعرف حتيَّ اللحظة الأسباب الحقيقة لموتهم.مرة ثانية ؟a1 فإنَّنا لن نذكر أسماء هؤلاء ؟a1نتيجةً لحساسية الموضوع؟a1و مراعاةً منا لقواعد الأخلاق . مع ذلك لن نترك الموضع يمر هكذا بسهولة؟a1 بل سوف نقوم بإعطاء مُلَّخص حسابي ؟a1 يشتمل على اعداد أولئك الشهداء ؟a1 حتي يتم من خلاله مساءلةالجهات التيِّ قامت بتصفيَّة تلك الأرواح النبيَّلة . إنَّ  القيام بتصفية أرواح البشر بتلك الصورة ؟a1 ثم التهرب من المحاسبة تحت دعاوي الأمن الوطني ؟a1 لهو أمر في غاية النفاق وذروة المُداهنة .

ولاشك أنّ هذه المادة من الوثائق الضخمة سوف تكون سند مفيداً لِكُل العلماء وناشطيِّ حقوق الإنسان عند مساءلتهم للحكومة فى المستقبل. فى غضون ذلك ؟a1فإننا قد نتبادل هذه الوثائق مع بعض الجهات ذات الإهتمام المشترك -  إذا إقتنعنا بأهمية ذلك.

المساهمة فى إحلال السلام:

يمثل المحاربين وكل المُتمرِّسين فى العسكرية أو المجرِّبين للحروب؛ من بين كل قطاعات المجتمع الأخرى ؟a1 أكثرا الناس حبَّا للسلم والسلام؟a1 بإعتبارهم شهود عيان على الدمار الذي تُسبِبَهُ الحروب. ولذلك نعتقد؟a1 بأنَّ نشر هذه الوثائق سوف يتيح فرصة ثانية؟a1 لِكُلِّ أولئك المتربصين بإشعال الحروب أو من يرى الحروب كإمتداد للدبلوماسية – حتيَّ يتفكروا فى فى حجم الحروب ؟a1 خصوصاً حينما يعلموا أعمار الضحايا الذين طحنتهم تلك الحروب.

إلى جانب ذلك؟a1 فنشر هذه الوثائق ؟a1 يعتبر فرصة لتقدِّيم دعوة إلى الصحافيين الأثيوبين – وتحديداً العاملين فى مجال الصحافة المستقلة - ؟a1 للقيام بدعوة حكومتهم بنشر كافة اسماء الجنود الاثيوبين الذين راحو ضحِّية "الحرب العبثية" .

نحن نتصور؟a1 بأنَّ كل الشعوب تَطمح للعيش بحرية وبأمن؟a1 ومن واجب الحكومات أنْ تكون مُتَيقِّظة وحريصة على حماية طموح مجمتعاتها)الأمن والحرية( من خلالا المحافظة على تكوين جيش مُجهز بصورة جيدة . فى الوقت نفسه؟a1 إذا كانت الشعوب قادرة على إظهار حرصها على متابعة قدرة حكوماتها على حمايتهم من أي عدوان خارجى ؛ فإنَّ ذلك الحرص ينبغي أن يكون متوافقاّ مع حرصهم لِمُساءلة نتائج وتبعات كل السياسات التى إتبعتها حكوماتهم – مثل : فقدان الحرية والحياة ؟bf وماإذا كانت تلك السياسات التي إنتهجتها حكوماتهم للدفاع عن الوطن- كان يكمن تفاديها ؟a1 أو كانت محتومة ؟bf وبما أنَّ بلدنا لا تتوفر على أساسيات حقوق المحاسبة ؛ فإنَّ نشر هذه الوثائق هو أقلَّ ما يمكن  تقدِّيمه لِكُلِّ الذين ماتوا من أجل الدفاع عن الوطن.

من ناحيةٍ ثانية؟a1 نعتقد بأنَّ وثائق الشهداء لا تخص الحكومة ؟a1 ولا تخص كذلك عائلات الشهداء وحدهم على وجهِ الحصر ؟a1 بل هى ملكية الشعب الأرتري – لأنَّ الشهداء ماتوا من أجله ودفاعاً عنه ! ولذلك فمن حق كل فرد الإطلاع على كل أسماء الشهداء .

 وكما أسلفنا سابقا ؟a1 نحن نعترف بشرعيِّة قلق بعض الناس حول هذا الموضوع ؟a1 ولذلك سوف نوعدهم بالضمانات التالية :

1-    نؤمن بأن الشهداء وأقاربهم يستحقون كل الأحترام ؟a1 ولذلك سوف نبذل قصارى جهدنا لتطبيق كل قواعد الأخلاق والكياسة عند التعرض لهم ؟a1 وبصورةٍ خاصة لن نتبع الأثارة والإبتذال فى تناولنا للموضوع. سوف نعرض الوثائق والمعلومات بصورة  رصينة ومتزنة.

2-    إنَّ الدَّولة مؤسسة دائمة؟a1 بصرف النظر عن من يحكمها الأن ؛ ولذلك فهي تستحق عدم تَعرِّيض أمنها الوطنيِّ للخطر ؟a1 لأنِّ من يحكمها الآن مؤقت ؟a1 وبالضرورة سوف يزول في آخر الأمر. ومع ذلك فليس لدينا الرغبة فى التواطئ مع أولئك الذين إختاروا البقاء مع الديكتاتوريَّة ؟a1 وخضعوا أنفسهم بأنَّ إختيارهم للخنوع كان حرصاً منهم علي الوطن .

3-   للمواطنين كُلَّ الحق فى مساءلة حكومتهم ومحاسبتها في هذه القضية الحساسة والتي نؤكد بأننا سانقوم  بتأدية واجبنا وتحمل مسؤليتنا نحوها ؛ في الأن وفي المستقبل.  


·       -  هذه ترجمة للمقال الإفتتاحى لموقع عواتي؟a1 الذي نشر بتاريخ 10ديسمبر 2004 . أرجو أن يكون مفيدا للقراء ( المترجم) 

Translated by:

Mansur Mohammed Ali

Malaysia, Kuala Lumpur

 
< Prev   Next >



 THE ACCUSED         
ARABIC   TIGRIGNA  ENGLISH  

  

English            ل‰µلŒچلˆ­لٹ›
 

ADF: Update # 2, (3/4/2008)  


© Copyright 2000-2006 Awate.com. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistributed without written consent from the Webmaster@awate.com.